الشيخ عبد الله البحراني
265
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
وصار ذلك سنّة في أيام بني اميّة ، إلى أن قام عمر بن عبد العزيز فأزاله . قال الجاحظ : إنّ معاوية كان يقول في آخر خطبته يوم الجمعة : اللّهمّ إنّ أبا تراب ألحد في دينك ! وصدّ عن سبيلك ! فالعنه لعنا وبيلا ، وعذّبه عذابا أليما ! وكتب بذلك إلى الآفاق ، فكانت هذه الكلمات ينادى « 1 » بها على المنابر ، إلى خلافة عمر بن عبد العزيز . وذكر المبرّد في الكامل « 2 » : إنّ خالد بن عبد اللّه القسري « 3 » لعنه اللّه لمّا كان أمير العراق في خلافة هشام كان يلعن عليّا عليه السّلام على المنبر . « 4 » استدراك ( 1 ) الهداية الكبرى للخصيبي : وبويع لعمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم فرفع اللعن عن أمير المؤمنين عليه السّلام وأقام في الملك سنتين وخمسة أشهر . « 5 » 5 - باب الاحتجاج على عمر بن عبد العزيز في الخلافة الأخبار : الأئمّة : 1 - أعلام الدين للديلمي : وروي أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله بخراسان أن أوفد إليّ من علماء بلادك مائة رجل ، أسألهم عن سيرتك . فجمعهم ، وقال لهم ذلك ، فاعتذروا ، وقالوا : إنّ لنا عيالا وأشغالا لا يمكننا
--> ( 1 ) - « يشار » م . ( 2 ) - ج 2 / 292 . ( 3 ) - « القشيري » ع ، تصحيف . قال ابن خلكان في وفيات الأعيان : 2 / 228 : كان خالد يتّهم في دينه ، وبنى لامّه كنيسة تتعبّد فيها ، وفي ذلك يقول الفرزدق يهجوه : وكيف يؤمّ الناس من كانت امّه * تدين بأن اللّه ليس بواحد بنى بيعة فيها الصليب لامّه * ويهدم من بغض منار المساجد وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : 5 / 425 رقم 191 : كان أمير العراقين لهشام ، وولي قبل ذلك مكّة للوليد بن عبد الملك ، ثمّ لسليمان . ( 4 ) - 4 / 56 ، عنه البحار : 8 / 570 ( ط . حجري ) . ( 5 ) - 239 .